Print This Post

حركة ”عين على الأرض“ تكتسب زخماً عالمياً

// 16 Sep 2015

أبوظبي، [16 سبتمبر 2015]

في سياق نداءاتها بطرح المزيد من المقترحات الجديدة للمشاريع، نالت ”عين على الأرض“ إقبالاً كبيراً للغاية، لا سيما وأنها حركة عالمية تهدف إلى تحسين الوصول إلى البيانات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وإتاحتها لدعم عملية اتخاذ القرارات بصورة واعية من أجل تحقيق التنمية المستدامة. ومن شأن هذه المشاريع المرتبطة بجمع وتزويد البيانات البيئية ذات الصلة واستخدامها أن تُحدث تغييراً جذرياً في الطريقة التي يتعامل بها العالم مع مسألة التنمية المستدامة.

 

ومن بين المشاريع الـ 120 التي أعدّت، مقترحات حول:

  • أرشيف عالمي لبيانات الكربون الساحلية، والذي قد يزيد من جوانب الدقة والثقة في التقديرات العالمية لتخزين الكربون، وأيضاً الانبعاثات الصادرة من الأنظمة البيئية الساحلية؛
  • زمالة لقادة حفظ الطبيعة، للمساعدة على تنمية وبناء القدرات الوطنية لتلك المهارات الضرورية بين الجيل التالي من القيادات؛
  • ترسيخ البنية التحتية المعلوماتية لإدارة الطوارئ والحد من مخاطر الكوارث؛
  • إنشاء برنامج بيانات مفتوحة خصيصاً لمرونة سواحل المجتمعات الجزرية حتى يصبح بالإمكان رصد ومشاركة وضع المقاييس الأساسية للاستدامة في حماية أنواع الكائنات والموائل الطبيعية.

 

ويتألف مجتمع عين على الأرض من أعضاء من الهيئات الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، والميدان الأكاديمي، والمجتمع المدني، حيث قاموا بالفعل بإعداد ما يزيد عن 120 مقترحاً للمشاريع. وتُحدد المقترحات الجديدة مفاهيم طموحة للتغيير من أجل الارتقاء بآليات المبادرات الثماني الخاصة تحت مظلة عين على الأرض، والتي حققت على مدار السنوات الأربع الماضية إنجازات ملموسة في مجالات إتاحة الوصول للجميع، والتعليم البيئي، وربط شبكات المعرفة، والتنوع البيولوجي، ومرونة واستدامة المجتمعات، وإدارة الكوارث، والمحيطات والكربون الأزرق، وأمن المياه.

وفي سياق الأهداف الإنمائية المستدامة (SDGs) التي تشكّل إطار العمل المشترك للإجراءات العالمية والتعاون حول قضايا التنمية للسنوات الـ 15 المقبلة، والمقرّر اعتمادها من قبل منظمة الأمم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل، تسعى جميع المشاريع  للوفاء بالعديد من الأهداف الإنمائية المستدامة الـ 17. وينصب التركيز على الهدف 11 (“جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة”)، والهدف رقم 13 (“اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره”)، والهدف رقم 14 (“حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة”)، والهدف 15 (“حماية النظم الإيكولوجية البرية وإعادتها إلى حالتها وتعزيز استخدامها على نحو مستدام، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحّر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره، ووقف فقدان التنوع البيولوجي”)، والهدف 17 (“تعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل تحقيق التنمية المستدامة”).

وتقول سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة- أبوظبي، الشريك المؤسس لتحالف عين على الأرض: “لقد أبهرتنا حقاً أعداد وجودة المشاريع التي تلقيناها. ويعبّر ذلك بشكل واضح وقوي عن الثقة الكبيرة التي تكتسبها ”عين على الأرض“، والدور المحوري الذي تلعبه في ربط الشبكات وبناء القدرات عبر طيف متنوّع من مجتمعات المعرفة لتحسين صناعة القرار من أجل تحقيق التنمية المستدامة”.

 

وتتسم مفاهيم المشاريع تحت مظلة ”عين على الأرض“ بأنها واسعة النطاق، بدءاً من بناء القدرات والمهارات التي تتكامل مع شبكات المعلومات البيئية الحالية، وتحفّز على إرساء سياسات البيانات المفتوحة، ووصولاً إلى تسجيل المقاييس الحيوية حول أوضاع النظم الإيكولوجية البرية والساحلية، والتي من شأنها أن تساعد على درء العواقب البيئية الوخيمة، وتوفير المعلومات الحساسة لتحسين إدارة الطوارئ.

وتركز العديد من المشاريع على تحسين المشهد العام للبيانات البيئية في المناطق النامية، حيث أن الحكومات والمنظمات هناك في وضع لا تُحسد عليه، خاصة عند محاولتها دمج هذه المعلومات ضمن استراتيجياتها الموضوعة للتخفيف من آثار التغير المناخي وحفظ الطبيعة. ومن بعض المناطق التي تم تحديدها على أنها بحاجة إلى الدعم والعناية العاجلة كل من: أميركا اللاتينية، ودول الكاريبي، والمنطقة العربية، وإفريقيا، والدول الجزرية الصغيرة النامية.

وسيتم عرض عدد من مفاهيم المشاريع الجديدة، التي تبحث حالياً عن تمويل، خلال فعاليات قمة عين على الأرض التي تنعقد في الفترة ما بين 6 و 8 أكتوبر المقبل في أبوظبي. وسيتواجد مبتكرو المشاريع للتواصل مع الجهات المانحة المحتملة، ووكالات التنمية، ومجتمع المستثمرين.

ويقول أشيم شتاينر، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة: “لكي نحافظ على استدامة كوكبنا، وفي الوقت نفسه التأكد من أن المجتمعات قادرة على تسخير إمكاناتها بالكامل، ينبغي علينا جميعاً – حكومات وقادة أعمال ومجتمع مدني –  أن نبدأ باتخاذ قرارات واختيارات واعية. علينا أن نبادر معاً نحن البشر بتغيير مسارنا، وتبنّي مسألة التنمية المستدامة كمبدأ تشغيلي فعلي لكوكب الأرض. وللقيام بذلك، نحتاج إلى حزمة قوية من البيانات الشاملة والدقيقة. إن المفاهيم الجديدة لمشاريع عين على الأرض، في حال حصلت على التمويل اللازم وتم تنفيذها، سوف تعود بمنافع كثيرة على صعيد التأسيس للقدرات والإمكانيات في مجال جمع البيانات وتخزينها وتحليلها ومن ثم مشاركتها. ومن شأن هذه المشاريع الإسهام في ذلك.”
Eye on Earth Logo

لمزيد من المعلومات حول قمة عين على الأرض، وقائمة المتحدثين، ومقترحات المشاريع الجديدة، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.eoesummit.org.